( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية إلّاإذا كان حرجياً أو موجباً لضرر نفسي أو عِرضي أو مالي إذا لزم منه الحرج .
شرح
جملة الواجبات التي تسقط بموت صاحبها ، كما عرفت ، وأمّا نذر حجّ الإسلام في حال عدم الاستطاعة ، فيتصوّر على وجهين :
أحدهما : التعليق على تقدير الاستطاعة بمعنى أن يكون مراده من النذر إتيان الحجّ بعد الاستطاعة ، والأمر فيه واضح ؛ لوجوب الحجّ بعد حصول الاستطاعة أصالة ونذراً .
ثانيهما : نذر الحجّ من دون التعليق على الاستطاعة ، وحينئذٍ يجب عليه تحصيل الاستطاعة والقدرة ؛ مقدّمة لأداء النذر والوفاء به من باب وجوب تحصيل المقدّمة للواجب وإن كان تحصيل الاستطاعة لأداء حجّ الإسلام غير واجب ؛ لأنّه إنّما يجب فيما إذا حصل التمكّن بنفسه ولا يجب تحصيل القدرة له » « 1 » واللَّه العالم بالصواب .
عدم اعتبار الاستطاعة في الحجّ نذري
بيانه - قال في « معتمد العروة » : « الحجّ النذري حاله حال سائر الواجبات الإلهية المقيّدة بالقدرة العقلية ، ويجب الإتيان به متى حصلت القدرة عقلًا ، ولم يكن في البين ضرر وحرج ، كما هو الشأن في جميع الواجبات . نعم ، يعتبر فيه زائداً على بقيّة الواجبات أن لا يكون محرّماً للحلال ومحلّلًا للحرام ، كما أنّه فيهامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 340 - 341 . .