تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
القواعد من البيت أياصول البيت التي كانت قبل ذلك عن ابن عبّاس وعطاء ، قالا : قد كان آدم عليه السلام بناه ثمّ عفا أثره فجدّده إبراهيم عليه السلام وهذا هو المروي عن أئمّتنا عليهم السلام » . « 1 » وكان إسماعيل يجيء بالأحجار وإبراهيم يبنيها حتّى إذا ارتفع البناء إلى قامة الرجل ، جيء بالحجر الأسود ووضع في مكانه ، وتذهب الروايات إلى أنّ البيت العتيق كان حين بناه إبراهيم في علوّ تسعة أذرع ، وفي مساحة تبلغ عشرين ذراعاً في ثلاثين ، وأ نّه قد كان له بابان ، ولم يكن عليه سقف . أمّا الحجر الأسود فقيل : أنّ جبريل أتى به من السماء . وقيل بل صحّبه آدم معه من الجنة حين هبط إلى الأرض ، وأ نّه كان أبيض ناصعاً فأسود من خطايا الناس ، وقيل غير ذلك . أمّا نحن فما علينا من بأس إذا لم نؤمن بواحد من هذه الأقوال وما إليها ، ولسنا مكلّفين بالبحث عن صدقها ولا بمعرفة مصدر الحجر وسببه . أجل إنّنا نقدّسه وكفى ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقدّسه ويعظمه ، وإذا سئلنا عن سرّ تقديس النبي لهذا الحجر قلنا : اللَّه ورسوله أعلم . وأيضاً ذهب بعض الروايات إلى أنّ الكعبة بقيت على بناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى أنّ جدّد بناءها قصي بن كلاب الجدّ الخامس للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأ نّها بقيت على بناء قصى ، حتّى بلغ النبي الخامسة والثلاثين من عمره الشريف ، فجاء سيل عظيم فأخذ جدران الكعبة فيما أخذ ، فجددت قريش بناءها ، ولمّا ارتفع البناء إلى قامة الرجل . وآن أن يوضع الحجر الأسود في مكانه اختلفت القبائل : أيّها يكون لها فخار وضعه ؟ وكادت الحرب أن تنشب
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 12 : 86 . .