شرح
الصدّ ، أو كان وقصرت نفقته تحلّل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير . ونيّة التحلّل عند الذبح موضع الصدّ ؛ سواء كان في الحرم أو خارجه من النساء وغيرها وإن كان الحجّ فرضاً ، ولا يجب بعث الهدي . وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه . ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلّل فلا يحلّ بدونه ، ولا بدل له على إشكال ، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه . . .
ولو كان له طريق غير موضع الصدّ وجب سلوكه إن كان مساوياً ، وكذا لو كان أطول ، والنفقة وافية به . . . ولا يتحقّق الصدّ بالمنع من رمي الجمار ومبيت منى ، بل يصحّ الحجّ ، ويستنيب في الرمي والذبح . ويجوز التحلّل من غير هدي مع الاشتراط على رأي .
فروع :
الأوّل : لو حبس على مال مستحقّ ، وهو متمكّن منه ، فليس بمصدود ، ولو كان غير مستحقّ أو عجز عن المستحقّ تحلّل .
الثاني : لو صدّ عن مكّة بعد الموقفين ، فإن لحق الطواف والسعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه ، وإلّا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك ، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال ، ولو صدّ عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر جاز له التحلّل ، فإن لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف فقد فاته الحجّ ، وعليه أن يتحلّل بعمرة ولا دم عليه ؛ لفوات الحجّ ، ويقضي مع الوجوب .
الثالث : لو ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز التحلّل ، والأفضل الصبر ، فإن انكشف أتمّ وإن فات أحلّ بعمرة ، ولو تحلّل ، فإن كشف العدوّ والوقت متّسع وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشرائط ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذٍ .