تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 25 ) : لو اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق صحّ وأجزأ عن حجّة الإسلام ، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه ، وفي صحّة حجّه تأمّل . وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها . ولو تخيَّل عدم فوريته فقصد الندب لا يجزي ، وفي صحّته تأمّل .
شرح
كانت الغفلة مستندة إلى التقصير ، أو كان الجهل بسيطاً ، فالحقّ مع المصنّف رحمة اللَّه ورضوانه عليه » « 1 » انتهى .

حكم الحجّ ندباً باعتقاد عدم الاستطاعة

بيانه - قال في « معتمد العروة » : « الظاهر هو الإجزاء مطلقاً ، وليس المقام من موارد التقييد ، وإنّما هو من موارد التخلّف في الداعي وذلك لأنّ التقييد إنّما يتصوّر في الأمور الكلّية التي لها سعة ، وقابلة التقسيم إلى الأنواع ، والأصناف ، كالصلاة ؛ حيث إنّ لها أنواعاً ، وأصنافاً ، كصلاة الفجر ، ونافلتها ، ونحو ذلك من الأقسام ، وأمّا الأمر الخارجي الجزئي الذي لا يقبل التقسيم ، فلا يتصوّر فيه التقييد . نظير ذلك ما ذكروه من التفصيل في باب الائتمام بزيد فبان أنّه عمرو ، وقلنا هناك : إنّ ذلك غير قابل للتقييد ، لأنّ الائتمام قد تعلّق بهذا الشخص المعيّن ، ولا سعة فيه حتّى يتصوّر فيه التقييد والتضييق ، وهكذا الأمر في المقام ، فإنّ الأمر بالحجّ المتوجّه إليه في هذه السنة ، أمر شخصي ثابت في ذمّته ، وليس فيه سعة
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 107 - 108 . .