تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
( مسألة 25 ) : لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى محلّه ، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه ، لكن يفصل بينها وبين السبعة ، ولو مضى الشهر يجب الهدي ، يذبحه في منى ولو بالاستنابة .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : « قد عرفت فيما تقدّم دلالة جملة من الأخبار على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده ، فيصوم العشر كملًا هناك ، وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجّة ؛ لأنّه مع خروج ذي الحجّة ولمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدّم ، ويجب تقييده أيضاً بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجّة ، وإلّا تربّص به إلى العامّ القابل ، وسقط الصوم في الصورة المذكورة كما تقدّم جميع ذلك في الأخبار ، ويدلّ على ذلك ما رواه « المقنع » مرسلًا قال : « وروي إذا لم يجد المتمتّع الهدي حتّى يقدّم أهله أنّه يبعثه » . « 1 » قال شيخنا الشهيد في « الدروس » : لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكّن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجّة وإلّا ففي القابل ، وقال الشيخ : يتخيّر بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق ، انتهى » . « 2 » وقال في « الجواهر » : « ولو خرج ذو الحجّة ولم يصمها ؛ أيالثلاثة تعيّن الهدي بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر « المدارك » وصريح المحكيّ عن « الخلاف » الإجماع عليه ، بل عن بعض نقله أنّه جماعة ، وهو الحجّة بعد صحيح ابن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ المحرّم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 81 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 1 ، الحديث 7 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 17 : 156 . .