( مسألة 23 ) : يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ ، والأحوط كونها متوالية ، ولا يجوز صيامها في مكّة ولا في الطريق . نعم ، لو كان بناؤه الإقامة في مكّة ، جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة ، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه ، ولو أقام في غير مكّة من سائر البلاد أو في الطريق ، لا يجوز صيامها ولو مضى المقدار المتقدّم . نعم ، لا يجب أن يكون الصيام في بلده ، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها .
شرح
يتمّها فإنّه ينتقل حكمها إلى وجوب الهدي » ، « 1 » واللَّه العالم .
بيانه - قال في « الجواهر » : « صوم السبعة بعد وصوله إلى بلده بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة بعد ظاهر الآية « 2 » الذي مقتضاه العود إلى الوطن ، وصحيح معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله » . « 3 » وصحيح سليمان بن خالد : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام بمكّة وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » ، « 4 » وغيرهما ، خلافاً لبعض العامّة ، فقال : يصوم السبعة إذا فرغ من أعمال الحجّ ولآخر منهم أيضاً ، فقال : يصومها إذا خرج من مكّة سائراً في
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 17 : 141 - 143 . .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 195 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 4 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 7 . .