تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
( مسألة 21 ) : يجوز صوم الثلاثة في السفر ، ولا يجب قصد الإقامة في مكّة للصيام ، بل مع عدم المهلة للبقاء في مكّة جاز الصوم في الطريق ، ولو لم يصم الثلاثة إلى تمام ذي الحجّة ، يجب الهدي يذبحه بنفسه أو نائبه في مِنى ، ولا يُفيده الصوم .
شرح
بيانه - أمّا ما يدلّ على الصوم في الطريق فما رواه في « الكافي » في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن المتمتّع ليس له أضحية ، وفاته الصوم حتّى يخرج وليس له مقام ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الطريق ، وإن شاء صام عشرة في أهله » « 1 » وقد تقدّم تفصيله آنفاً في الأمر الثامن ، وقد عرفت فيما تقدّم دلالة جملة من الأخبار على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده ، فيصوم العشر كملًا هناك وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجّة ؛ لأنّه مع خروج ذي الحجّة ، ولمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم ، ويجب تقييده أيضاً بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجّة ، وإلّا تربّص به إلى العام القابل ، وسقط الصوم في الصورة المذكورة . قال شيخنا الشهيد في « الدروس » : « ولو رجع إلى بلده ، ولم يصم الثلاثة ، وتمكّن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجّة وإلّا ففي القابل ، وقال الشيخ يتخيّر بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق » انتهى . « 2 » وقال في « المهذّب البارع » : قال طاب ثراه : ولو فقد الهدي ووجد ثمنه استناب في شرائه وذبحه طول ذي الحجّة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 2 . . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 441 . .