( مسألة 22 ) : لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي لا يجب عليه الهدي ، ولو تمكّن في أثنائها يجب .
شرح
أقول : هنا ثلاثة أقوال : أ ) مختار المصنّف وجوب جعل الثمن عند ثقة يذبحه عنه في بقيّة ذي الحجّة فإن خرج ذو الحجّة ولم يجد الهدي ذبح عنه في القابل ، وهو اختيار الشيخ والسيّد والصدوقين والقاضي وابن حمزة وهو مذهب العلّامة لأنّ واجد الثمن كواجد الهدي كما في العتق ، ووقته باق وهو ذو الحجّة ، والاستدراك فيه ممكن ولرواية حريز وغيرها . ب ) التخيير وهو قول أبي على وحكايته : لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيراً بين أن ينظر وسط ما وجد به في سنة هدى ، فيتصدّق به بدلًا منه وبين أن يصوم وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكّة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة ، فإنّ لم يجد ذلك أخّره إلى قابل أيّام النحر » . « 1 »
بيانه - قال في « المختصر النافع » : « قال لو صام الثلاثة في الحجّ ثمّ وجد الهدي لم يجب لكنه أفضل » ، « 2 » انتهى .
وفي « الحدائق » : « لو صام الثلاثة في وقتها المتقدّم ذكره ثمّ وجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب أنّ الصوم يكون مجزءاً ، وإن كان الأفضل ذبح الهدي ، قاله الشيخ قدس سره وتبعه الأكثر . والمستند فيه الجمع بين ما رواه في « الكافي » من حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى فقال : « أجزأه
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 199 - 201 . .
( 2 ) - المختصر النافع : 90 . .