تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
( مسألة 5 ) : يستناب في الرمي عن غير المتمكّن كالأطفال والمرضى والمُغمى عليهم ، ويستحبّ حمل المريض مع الإمكان عند المرمى ويُرمى عنده ، بل هو أحوط ، ولو صحّ المريض أو أفاق المُغمى عليه بعد تمامية الرمي من النائب ، لا تجب الإعادة ، ولو كان ذلك في الأثناء استأنف من رأس ، وكفاية ما رماه النائب محلّ إشكال .
شرح
بيانه - ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض وإن لم يكن مأيوساً من برئه ، وعن الصبيّ الغير المميّز والمغمى عليه بلا خلاف عرفه الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . وفي « الحدائق » أنّ المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه . قال : لا يطيق ذلك قال يترك في منزله ويرمى عنه وحمل الحمل فيه على الاستحباب قيل وفي « المبسوط » لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً . وعن « المنتهى » و « السرائر » استحباب استيذان النائب عن غير مغمى عليه ، قال في « المنتهى » : إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا عملًا بالعمومات . وفي « الدروس » لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت فالأقرب رمي الوليّ عنه فإن تعذّر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : « يرمى عن مغمى عليه » قلت : فقه المسألة أنّ المعذور تجب عليه الاستنابة وهو واضح ولكن إن رمي عنه بدون إذنه فالظاهر الإجزاء ؛ لإطلاق الأخبار والفتاوى وعدم اعتباره في المغمى عليه وأجزاء الحجّ عن الميّت تبرعاً من غير استنابة ويستحبّ الاستيذان إغناءً له عن الاستنابة الواجبة عليه وإبراء الذمّة منها ، انتهى .