تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
وعبارة موهمة في كتبه يقلّد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطاء وضدّ الصواب ، فإنّ شيخنا رحمه الله قال في « الجمل » : والرمي مسنون فظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب ، وإنّما أراد الشيخ بقوله : مسنون أنّ فرضه عرف من جهة السنة لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك ثمّ أطال في الاستدلال . قال : أقول : لا يخفى عليك بعد ملاحظة ما سمعت من الأقوال بعد ما تكلّفه ابن إدريس من هذه الاحتمال ولو لم يكن ثمّة إلّاعبارة الشيخ في « الجمل » التي ذكره لأمكن ما ذكره من التأويل ، إلّاأنّ كلمات الشيخ وغيره متكثّرة ، ولهذا قال شيخنا الشهيد في « الدروس » : ذهب الشيخ والقاضي وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد إلى استحباب الرمي ، وقال ابن إدريس : لا خلاف عندنا في وجوبه ولا يظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه وكلام الشيخ أنّه سنّة محمول على ثبوته بالسنة . وقال المحقّق : لا يجب قضاؤه في القابل لو فات مع قوله بوجوب أدائه والأصحّ وجوب الأداء والقضاء ، انتهى . وقال شيخنا الأمين الإسلام الطبرسي - طاب ثراه - في كتاب « مجمع البيان » : وأركان أفعال الحجّ : النيّة ، والإحرام ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي بين الصفا والمروة ، وأمّا الفرائض التي ليست بأركان فالتلبية ، وركعتا الطواف له . وأمّا المسنونات من أفعال الحجّ فمذكورة في الكتب المصنّفة فيه . وأركان فرائض العمرة : النيّة ، والإحرام ، وطواف الزيارة ، والسعي ، وأمّا ما ليس بركن من فرائضها فالتلبية ، وركعتا الطواف ، وطواف النساء وركعتا طواف له ، انتهى . وظاهره بل صريحه كما ترى أنّ ما عدا هذه المعدودة من المسنونات والمستحبات فما يدلّ على وجوب الرمي هنا قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن