تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
بطرفي الإبهام والسبابة . وقال في « شرح اللمعة » : « القول في مناسك منى جمع منسك ، وأصله موضع النسك وهو العبادة ، ثمّ أطلق اسم المحلّ على الحالّ فلو عبّر بالنسك كان هو الحقيقة . ومنى - بكسر الميم والقصر - اسم مذكّر منصرف قاله الجوهري . وجوّز غيره تأنيثه سمّي به المكان المخصوص ؛ لقول جبرائيل عليه السلام فيه لإبراهيم عليه السلام : « تمنّ على ربّك ما شئت » . « 1 » ومناسكها يوم النحر ثلاثة ؛ وهي رمي جمرة العقبة التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكّة » . وقال في « الحدائق » : الأظهر الأشهر وجوب الرمي ، وظاهر العلّامة في المنتهى و « التذكرة » أنّه لا خلاف فيه . قال في « المنتهى » : إذا ثبت هذا فإنّ رمي هذه الجمرة بمنى يوم النحر ولا نعلم فيه خلافاً مع أنّه في « المختلف » قد نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك فنقل عن الشيخ في « الجمل » أنّه ذهب إلى أنّ الرمي مسنون . قال : وكذا قال ابن البرّاج ، والمشهور الوجوب . وعن الشيخ المفيد ، قال : وفرض الحجّ الإحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين وبعد ذلك سنن بعضها أوكد من بعض وهو يشعر بالاستحباب أيضاً . وقال : لمّا عدّ فرائض الحجّ في كتابي « النهاية » و « المبسوط » لم يذكر الرمي ، وقال ابن إدريس : وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجباً ، ولا أظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنّه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض المصنّفين ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 6 : 97 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 555 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني