شرح
وله اضطراري آخر أقوى منه ، لأنّه مشوب بالاختياري ، وهو اضطراري ليلة النحر ، ووجه شوبه اجتزاء المرأة به اختياراً والمضطرّ والمتعمّد مطلقاً مع جبره بشاة ، والاضطراري المحض ليس كذلك ، والواجب من الوقوف الاختياري الكلّ ومن الاضطراري الكلّي كالركن من الاختياري .
وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية : أربعة مفردة ؛ وهي كلّ من الاختياريين والاضطراريين وأربعة مركّبة ؛ وهي الاختياريان والاضطراريان واختياري عرفة مع اضطراري المشعر وعكسه . وكلّ أقسامه يجزئ في الجملة لا مطلقاً ، فإنّ العامد يبطل حجّه بفوات كلّ واحد من الاختياريين إلّاالاضطراري الواحد ، فإنّه لا يجزئ مطلقاً على المشهور .
والأقوى إجزاء اضطراري المشعر وحده ؛ لصحيحة عبداللَّه بن مسكان عن الكاظم عليه السلام . « 1 » أمّا اضطرارية السابق فمجزئ مطلقاً كما عرفت ولم يستثنه هنا ؛ لأ نّه جعله من قسم الاختياري ؛ حيث خصّ الاضطراري بما بعد طلوع الشمس ، ونبّه على حكمه أيضاً بقوله : ولو أفاض قبل الفجر عامداً فشاة وناسياً لا شيء عليه . وفي إلحاق الجاهل بالعامد كما في نظائره أو الناسي قولان وكذا في ترك أحد الوقوفين ، هذا كلّه في « شرح اللمعة » فانظر حتّى يتبين لك الحقّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 13 ، لكن رواها عن الصادق عليه السلام لا عن الكاظم عليه السلام . .