( مسألة 7 ) : يجوز تأخير السعي عن الطواف وصلاته للاستراحة وتخفيف الحرّ بلا عذر حتّى إلى الليل ، والأحوط عدم التأخير إلى الليل ، ولا يجوز التأخير إلى الغد بلا عذر .
شرح
أن يستريح ؟ قال : « نعم ، يستريح ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة وغيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » « 1 » وعن الحلبيين أنّهما منعا من الجلوس بين الصفا والمروة ، إلّامع الإعياء ، ولعلّه لقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمان : « لا تجلس بين الصفا والمروة إلّامن جهد » « 2 » المحمول على الكراهة ، بعد قصوره عن معارضة غيره من وجوه : منها : ما قيل من اعتضاده بعموم ما دلّ على جواز السعي راكباً ، فإنّه ملازم للجلوس غالباً وهو عامّ لحالتي الاختيار والاضطرار إجماعاً . . . كلّ ذلك مع بناء الاستدلال بالصحيح على إرادة بلوغ منتهى الطاقة من الجهد ، ويمكن منعه واللَّه العالم » . « 3 »
بيانه - المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - أنّه لا يجوز تأخير السعي عن الطواف إلى الغد ، وقال المحقّق قدس سره : يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد ، والأظهر القول المشهور ، ويدلّ عليه ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقدّم مكّة حاجّاً وقد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة ويؤخّر السعي إلى أن يبرد فقال : « لا بأس به ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 388 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 46 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 20 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 428 . .