تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
مشترك بين أكثر عبارات الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - وإن تفاوتت في ذلك ولقد كان الأولى أن يقول يجب أن يصلّي خلف المقام أو إلى أحد جانبيه فإن منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعاة الجانبين والوراء ، انتهى كلامه زيد مقامه . وهو جيّد وإنّما نقلناه بطوله لحسنه وجودة محصوله . فاعلم أنّ المستفاد من كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - هو تخصيص الصلاة إلى أحد الجانبين بالزحام وخيّروا بينه وبين الخلف كما نقله عنهم وظاهر كلام الشيخ قدس سره - على ما نقله في « المنتهى » - ترتّب الصلاة في أحد الجانبين على عدم الإمكان خلفه ، والمرويّ في الأخبار الكثيرة هو الصلاة خلفه سيّما مرسلة صفوان وقوله عليه السلام فيها : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي الطواف الفريضة إلّا خلف المقام » . « 1 » وفي جملة من الأخبار : الصلاة عند المقام والظاهر حمل إطلاقها على ما ذكر في غيرها من الخلف ، وفيها إشارة إلى القرب وعدم التباعد بحيث تصدق العندية بذلك . ولم أقف على رواية تدلّ على أحد الجانبين إلّاما رواه في « الكافي » في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن عثمان قال : « رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد » . « 2 » ورواه الشيخ قدس سره في « التهذيب » بسند فيه أحمد بن هلال المذموم وزاد في آخر الخبر : « لكثرة الناس » . « 3 » وهو على رواية الشيخ قدس سره ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - من التخصيص بالضرورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 1 ، الحديث 10 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 433 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 75 ، الحديث 2 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 433 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 75 ، الحديث 1 . .