بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 488
( مسألة 3 ) : يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام ، والأحوط وجوباً كونها خلفه ، وكلّما قرب إليه أفضل ، لكن لا بحيث يزاحم الناس ، ولو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ، ولو كان الطرفان أقرب من الخلف - لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده - لا يبعد الاكتفاء بالخلف ، لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربية ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي . مكان صلاة الطواف بيانه - قال في « الحدائق » : « المشهور في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - أنّه يصلّي ركعتي الطواف الواجب في المقام ، ولو منعه زحام أو غيره صلّى خلفه أو إلى أحد جانبيه ، وهذا الكلام بحسب ظاهره لا يخلو من الإشكال ، ولم أر من تنبّه له ونبّه عليه إلّاشيخنا الشهيد الثاني في « المسالك » حيث قال : الأصل في المقام أنّه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقف عليه حين بنائه البيت وأثر قدميه فيه إلى الآن . . . ثمّ بعد ذلك بنوا حوله بناء وأطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة حتّى صار إطلاقه على البناء كأ نّه حقيقة عرفية . . . إذا تقرّر ذلك فنقول : قد عرفت أنّ المقام بالمعنى الأوّل لا يصلح ظرفاً مكانياً للصلاة على جهة الحقيقة لعدم إمكان الصلاة فيه وإنّما تصلح خلفه أو إلى أحد جانبيه . وأمّا المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه وفي أحد جانبيه وخلفه . فقول