تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الثالث : طهارة البدن واللباس ، والأحوط الاجتناب عمّا هو المعفوّ عنه في الصلاة ، كالدم الأقلّ من الدرهم ، وما لا تتمّ فيه الصلاة حتّى الخاتم . وأمّا دم القروح والجروح فإن كان في تطهيره حرج عليه لا يجب . والأحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج ؛ بشرط أن لا يضيق الوقت . كما أنّ الأحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الإمكان .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » مع توضيح منّا : طهارة البدن والثوب وهو واجب على الأشهر وبه صرّح الشيخ قدس سره فقال : لا يجوز أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ، وبه قال ابن زهرة وابن إدريس والمحقّق والعلّامة وغيرهم ، وظاهر كلامهم أنّه لا فرق بين كون النجاسة ممّا يعفى عنها أم لا ، بل صرّح الشيخ بذلك على ما نقله في « المختلف » فقال : لا فرق بين الدم وغيره ؛ سواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد ، وبهذا التعميم صرّح ابن إدريس أيضاً ، وهو ظاهر المحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « المنتهى » . وقال ابن الجنيد : لو طاف في ثوب إحرامه وقد أصابه دم لا تحلّ له الصلاة فيه كره ذلك له ، ويجزئه إذا نزعه عند صلاته . وجعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروهاً . وكذا إذا أصاب بدنه نجاسة ، ونقل في « المدارك » عن بعض الأصحاب أنّه ذهب إلى العفو هنا عمّا يعفى عنه في الصلاة . ويدلّ على القول المشهور ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه » ، « 1 » وما رواه الصدوق في « الفقيه » في الموثّق عن يونس بن يعقوب أيضاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 52 ، الحديث 2 . .