شرح
الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « لا بأس أن تقضى المناسك كلّها على غير وضوء إلّاالطواف بالبيت والوضوء أفضل » ، « 1 » وصحيح علي عن أخيه عليه السلام : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال : « يقطع طوافه ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف » .
وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ، فقال : « يقطع طوافه ولا يعتدّ به » ، « 2 » وصحيح ابن مسلم : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على ظهر قال : « يتوضّأ ويعيد طوافه وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » . « 3 »
نعم ، ظاهر الأخير عدم وجوبها في المندوب ، كما هو أحد القولين في المسألة ، بل أظهرهما لذلك والأصل ، وصحيح حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء قال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 4 » وغير ذلك من الروايات . . . بل الظاهر عدم اشتراطه بالطهارة من الأكبر الذي يحرم مطلقاً الكون في المسجد معه فضلًا عن اللبث ، لكن لو طاف ناسياً مثلًا صحّ طوافه للأصل بعد امتناع تكليف الغافل ، ولعلّه المراد من محكيّ « التهذيب » من طاف على غير وضوء أو طاف جنباً فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده وإن كان طواف السنّة توضّأ أو اغتسل فصلّى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف » ، « 5 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاتب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 3 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 7 . .
( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 269 . .