الثاني : الطهارة من الأكبر والأصغر ، فلا يصحّ من الجنب والحائض ومن كان مُحدثاً بالأصغر ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي .
شرح
بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « الشروط : قال الشافعية والمالكية والحنابلة : يشترط في الطواف الطهارة من الحدث والخبث فلا يصحّ من الجنب ولا من الحائض والنفساء ولا مع ترك . ويشترط أيضاً ستر العورة تماماً كما هي الحال في الصلاة . . . ويرى الحنفية : أنّ الطهارة من الحدث ليست شرطاً وإنّما هي واجب يجبر بدم ؛ فلو كان محدثاً حدثاً أصغر وطاف صحّ طوافه ولزمه شاة وإن طاف جنباً وحائضاً صحّ ولزمه بدنة ويعيده ما دام في مكّة وجاء في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : أمّا طهارة الثوب والبدن والمكان فسنّة مؤكّدة عند الحنفية حتّى لو طاف وعليه ثوب كلّه نجس فلا جزاء عليه .
وقال الإمامية : الطهارة من الحدث والخبث شرط في الطواف الواجب . وكذلك يشترط ستر العورة بثوب طاهر غير مغصوب وأن لا يكون من غير مأكول اللحم ولا من الحرير ولا الذهب ، كما هي الحال في الصلاة ، بل تشدّد بعضهم في أمر الطواف أكثر من الصلاة ، حيث قال بالعفو عن الدم إذا كان بمقدار الدرهم في الصلاة وعدم العفو عنه في الطواف وبعدم جواز لبس الحرير والذهب للنساء ، وقالوا أيضاً ؛ أيالإمامية : يشترط في الطائف الختان فلا يصحّ الطواف من الأغلف رجلًا أو صبيّاً » . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « في المقدّمات وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في الطواف الواجب بلا خلاف أجده ، بل
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 231 . .