شرح
الحال فيه ، إلّاأنّه مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . « 1 »
وقال في « المدارك » : « ما اختاره المصنّف رحمه الله من الفرق بين تجاوز النصف وعدمه أحد القولين في المسألة ولم أقف على مستنده وأطلق الشيخ في « التهذيب » والمصنّف في « النافع » والعلّامة في جملة من كتبه الرجوع وإتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، واستدلّ عليه في « التهذيب » بما رواه في الموثّق عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : « يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا فيتمّ ما بقي » « 2 » ومقتضى الرواية عدم وجوب إعادة ركعتي الطواف والبناء على السعي مطلقاً وإن لم يتجاوز النصف ، لكن قصورها من حيث السند يمنع من العمل بها وينبغي القطع بإتمام الطواف إذا كان الإخلال بشوط واحد ، كما يدلّ عليه صحيحتا الحلبي « 3 » والحسن بن عطية . « 4 » وإنّما يحصل التردّد في الزائد ولعلّ الاستيناف أولى » « 5 » انتهى كلامه .
قال في « الحدائق » : « قد تقدّم أنّه لو ذكر في أثناء السعي نقصاناً من طوافه فإنّه يرجع ويتمّ طوافه ، ثمّ يبني على ما سعى ويتمّ سعيه . . . . وأمّا لو ذكر في أثناء السعي أنّه لم يصلّ ركعتي الطواف قطع السعي وأتى بهما ثمّ أتمّ سعيه من حيث
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 335 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 358 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 32 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 9 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 32 ، الحديث 1 . .
( 5 ) - مدارك الأحكام 8 : 157 . .