بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 41
( مسألة 17 ) : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسّبه ، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها ، يجوز صرفها في ذلك ؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً ، أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده ، بل لو صرفها في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع . ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح ، جاز صرفه فيه بشرط كونه ضرورياً بالنسبة إليه ؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه ، أو موجباً لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام ، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه . ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها ، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ ، لا يجب ولا يستطيع . لو كان لديه قيمة المستثنيات لا أعيانها بيانه - قال في « معتمد العروة » : قد تقدّم جملة من المستثنيات التي ممّا يحتاج إليه في معاشه وحياته وأ نّه لا يجب بيعها وصرف ثمنها في الحجّ ؛ لاستلزام ذلك العسر والحرج هذا بالنسبة إلى الأعيان الموجودة . وهكذا بالنسبة إلى النقود ، فلو كان عنده مقدار من النقود ولم يكن عنده دار ودار الأمر بين صرف النقود في الحجّ وبين أن يشتري بها داراً لسكناه فلو كانت الدار ممّا يحتاج إليه ؛ بحيث لو صرف النقود في الحجّ وترك شراء الدار لوقع في الحرج لا يجب عليه الحجّ ، بل يجوز له شراء الدار لسدّ حاجته وضرورته . وبعبارة أخرى : استثناء ما يحتاج إليه لا يختصّ بالأعيان الخارجية ، بل يشمل ثمنها أيضاً ، فإن كانت الدار المملوكة ممّا يحتاج إليه ؛ بحيث لو باعها وقع