شرح
في الحرج لا يجب عليه بيعها وصرف ثمنها في الحجّ . وكذا من كان له مقدار من المال يكفي لشراء الدار ؛ بحيث لو لم يشتر به داراً لوقع في الحرج جاز له شراء الدار ولا يجب عليه صرف المال في الحجّ . وكذا لو باع داره بقصد التبديل إلى دار أخرى ، أو إلى ما يحتاج إليه في حياته لا يجب عليه صرف الثمن في الحجّ ، بل يجوز له شراء ما يحتاج إليه بدلًا عن الدار التي باعها .
والحاصل : لا يجب عليه الحجّ في هذه الموارد الثلاثة :
الأوّل : إذا كان ما عنده ممّا يحتاج إليه عيناً .
الثاني : ما إذا كان ممّا يحتاج إليه نقداً .
الثالث : ما إذا كان له كلا الأمرين كما إذا كان له دار وباعها بقصد التبديل ، فإنّه قبل البيع له العين وبعده له النقد بالفعل قبل التبديل .
وفي جميع هذه الصور لا يجب عليه الحجّ ؛ إذ لا يجب صرف المال في الحجّ ؛ لاستلزامه الحرج على الفرض . « 1 »
وقال في « الحدائق » : « التاسعة قد صرّح جملة من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بأ نّه لو كان ذا مال تحصل به الاستطاعة فنازعته نفسه إلى النكاح لم يجز صرفه في النكاح وإن شقّ عليه وحصل له العنت ، بل الواجب صرفه في الحجّ لأنّ الحجّ مع الاستطاعة واجب والنكاح مندوب والمندوب لا يعارض الواجب . قال العلّامة في « التذكرة » لو احتاج إلى النكاح وخاف على نفسه العنت قدّم الحجّ لأنّه واجب والنكاح تطوّع ويلزمه الصبر . وبنحو ذلك صرّح المحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « الإرشاد » فإنّهما صرّحا بوجوب تقديم الحجّ وإن شقّ عليه ترك النكاح . وصرّح العلّامة في « المنتهى » بتقديم النكاح لو
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 82 . .