شرح
خاف من تركه المشقّة العظيمة لحصول الضرر . ونحوه الشهيد في « الدروس » أيضاً ، ولا يبعد تقييد كلام الموجبين لتقديم الحجّ بذلك أيضاً وإن صرّحوا بوجوب تقديمه وإن حصلت المشقّة بترك النكاح بحمل ذلك على مشقّة لا يترتّب عليها الضرر » . « 1 »
وقال في « معتمد العروة » : فإنّ الميزان في سقوط الحجّ أن يكون الإلزام به حرجياً ، وإن كان إيقاع النفس في الحرج والمشقّة غير محرّم ؛ لحكومة دليل نفي الحرج على الحجّ . وأمّا بالنسبة إلى الوقوع في الزنا ، فليس الأمر كذلك ، لأنّ مجرّد العلم بالوقوع في الزنا ، ليس مجوّزاً لترك الحجّ ؛ لعدم استناده إلى الحجّ ، وإنّما يرتكبه بسوء اختياره ، واللازم عليه تركه ، ولا ينافي ذلك كونه مكلّفاً بإتيان الحجّ .
وبعبارة أخرى : يلزم عليه أمران : ترك الزنا والحجّ ، ومجرّد العلم بإتيان الزنا اختياراً لا يوجب سقوط الحجّ ، بل يجب عليه الحجّ كما يحرم عليه الزنا . . . .
وبالجملة : العلم بارتكاب المحرّم اختياراً لا يوجب سقوط الحجّ . « 2 »
قوله قدس سره : « ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ لا يجب ولا يستطيع » فيكون طلاقها لصرف مقدار نفقتها في الحجّ من باب تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 107 . .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 84 . .