تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 15 ) : يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب ؛ زائداً عمّا يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا ثياب تجمّله ، ولا أثاث بيته ، ولا آلات صناعته ، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه ، ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه ، بل ولا كتبه العلمية المحتاج إليها في تحصيل العلم ؛ سواء كانت من العلوم الدينية ، أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره ، ولا يعتبر في شيء منها الحاجة الفعلية ، ولو فرض وجود المذكورات - أو شيء منها - بيده من غير طريق الملك - كالوقف ونحوه - وجب بيعها للحجّ بشرط كون ذلك غير منافٍ لشأنه ، ولم يكن المذكورات في معرض الزوال . ( مسألة 16 ) : لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها ؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه ، وكانت الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة .
شرح

ما يستثنى ممّا يجب بيعه للحجّ

بيانه - قال في « معتمد العروة » : « قد عرفت أنّ العبرة في الاستطاعة بوجود الزاد والراحلة عيناً ، أو ثمناً ، وأ نّه يكفي في تحقّقها وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ؛ سواء كان من النقود ، أو الأملاك ، فالميزان وجود ما يحجّ به . نعم ، يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاش عياله ؛ من الدار والأثاث والثياب والفرش والأواني وفرس ركوبه وغير ذلك ، ممّا ذكر في المتن ، ممّا يحتاج إليه بحيث لو باع أحد هذه الأمور وصرف ثمنه في الحجّ وقع في الحرج ، فالعبرة في جميع ذلك بالحرج ، فإذا كان فقدان شيء من ذلك موجباً
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 38 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني