شرح
بها على الأرض ثمّ خشي أن يكون ذلك غير جائز فطلبها ليردّها إلى مكانها فلم يجدها ، فقال ابن عبّاس : تلك ضالّة لا تبتغي . وجاء في كتاب « المغني » : ولا يتفلّى المحرم ؛ لأنّ التفلّي عبارة عن إزالة القمّل وهو ممنوع ، فإن خالف وتفلّ وقتل قمّلًا فلا فدية فيه ؛ أيعند الحنابلة وقال الحنفية : يطعم شيئاً وقال مالك :
حفنة من طعام » « 1 » انتهى .
وفي « المدارك » : « وقتل هوامّ الجسد إلى آخره الهوامّ بالتشديد جمع هامّة وهي الدابّة ، قاله في « القاموس » . وهذا الحكم ؛ أعني تحريم قتل هوامّ الجسد من القمّل والبراغيث والصئبان على المحرم ؛ سواء كان على الثوب أو الجسد هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الشيخ في « المبسوط » وابن حمزة أنّهما جوّزا قتل ذلك على البدن .
احتجّ القائلون بالتحريم مطلقاً على ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم ينزع القمّلة عن جسده فيلقيها فقال : « يطعم مكانها طعاماً » « 2 » وعن حمّاد بن عيسى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يبين القمّلة من جسده فيلقيها فقال : « تطعم مكانها طعاماً » . « 3 » وعن حسين بن أبي العلاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المحرم لا ينزع القمّل من جسده ولا من ثوبه متعمّداً وإن قتل شيئاً من ذلك خطأً فليطعم مكانها طعاماً ؛ قبضة
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 224 - 225 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 168 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 168 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 1 . .