تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
أنّ هذه أخبار آحاد وهي معارضة بما رويتموه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّه قال لعروة بن مضرس بالمزدلفة : « من وقف معنا هذا الموقف وصلّى معنا هذه الصلاة وقد كان قبل ذلك وقف بعرفة ساعة من الليل أو نهاراً ، فقد تمّ حجّه » ، « 1 » فشرط في تمام الحجّ الوقوف بالموقفين ، ويمكن حمل الخبرين اللذين رووهما على أنّ معظم الحجّ عرفة ومعنى تمّ حجّه قارب التمام ، وهذا نظير قوله عليه السلام : « إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمّت صلاته » « 2 » فالتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الإمامية . وقال في « المختلف » : « قال المفيد : إذا سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ، وظنّ أنّها سبعة ، فقصّر وجامع لزمه دم بقرة ويسعى شوطاً آخر ، فإن لم يجامع النساء سعى شوطاً ولا شيء عليه ، وقال الشيخ في « النهاية » في باب كفّارات الإحرام : « ومتى طاف من طواف الزيارة شيئاً ، ثمّ واقع أهله قبل أن يتمّه كان عليه بدنة وإعادة الطواف ، وإن كان قد تمّ الطواف وسعى من سعيه شيئاً ، ثمّ جامع كان عليه الكفارة ، ويبنى على ما سعى ، وإن كان قد انصرف من السعي ظنّاً منه أنّه يتمّه ، ثمّ جامع لم يلزمه الكفارة وكان عليه تمام السعي » ، وكذا قال في « المبسوط » وزاد : « لأنّ هذا في حكم الناسي » ، وقال في باب السعي : « من سعى أقلّ من سبع مرّات ناسياً وانصرف ، ثمّ ذكر أنّه نقصه منه شيئاً رجع فتمّ ما نقص منه ، فإن لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي ، وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه
هامش
( 1 ) - سنن النسائي 5 : 263 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 116 . . ( 2 ) - الانتصار : 243 - 244 . .