شرح
أن يلبس الخفّين إلّاإذا لم يجد نعلًا ، فيلبس الخفّين بعد أن يقطع أسفل من الكعبين . وأمّا المرأة فتغطّي رأسها وتكشف وجهها إلّامع خوف نظر الرجال إليها بريبة . ولا يجوز لها أن تلبس القفّاز ؛ أي الكفوف ولها أن تلبس الحرير والخفّين .
وقال أبو حنيفة : يجوز لها لبس القفاز .
وجاء في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » بعنوان ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع فيه قال الحنفية : ومن ذلك لبس إزار ورداء والإزار هو ما يستتر به من سرّته إلى ركبته والرداء هو ما يكون على الظهر والصدر والكتفين ، وهو مستحبّ . وقال المالكية : يندب أن يلبس إزاراً ورداءً ونعلين . ولو لبس غير الرداء والإزار ممّا ليس مخيطاً ولا محيطاً فلا يضرّ ، والمحيط هو الثوب الذي يحيط بالعضو . وقال الحنابلة : يسنّ له قبل إحرامه لبس إزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين ونعلين . وقال الشافعية : ومن ذلك أن يلبس إزاراً ورداءً أبيضين جديدين ، وإلّا فمغسولين .
وقال الإمامية : إنّ الإزار والرداء واجبان وإنّه يستحبّ أن يكونا من القطن الأبيض ، ويجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبين على شريطة أن لا يكون مخيطاً . كما يجوز له أن يبدّل ثياب الإحرام ، ولكنّ الأفضل عندهم أن يطوف بالثوبين الذين أحرم بهما ، واشترطوا في لباس المحرم كلّ ما اشترطوه في لباس المصلّي من الطهارة وعدم كونه حريراً للرجال أو جلداً من غير مأكول اللحم ، بل قال جماعة : لا يجوز أن يكون من نوع الجلد إطلاقاً ، ومهما يكن فإنّ الخلاف في لبس المحرم بسيط جدّاً . ويكفي للتدليل على ذلك أنّ كلّ ما هو مجزٍ عند الإمامية مجزٍ أيضاً عند الأربعة » . « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 216 - 217 . .