تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 25 ) : لو اضطرّ إلى لبس القباء أو القميص لبرد ونحوه جاز لبسهما ، لكن يجب أن يقلب القباء ذيلًا وصدراً ، وتردّى به ولم يلبسه ، بل الأحوط أن يقلبه بطناً وظهراً ، ويجب أيضاً أن لا يلبس القميص وتردّى به . نعم ، لو لم يرفع الاضطرار إلّابلبسهما جاز .
شرح
المنع من البأس في مفهومه ، ولو بقرينة من الفتاوى ، بل عن الكفاية أنّه المعروف بين الأصحاب ، بل في المفاتيح يشترط فيهما كونهما ممّا تجوز به الصلاة بلا خلاف ، بل ربّما استظهر ذلك من « المنتهى » وغيره ممّن عادته نقل الخلاف ، بل وبقرينة ما دلّ على رجحانية دوام لبسهما والتكفن بهما والطواف بهما ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على قابليتهما للصلاة التي لا ينفكّ المكلّف عنها فضلًا عن الطواف وصلاته » « 1 » واللَّه العالم . بيانه - قال في « الحدائق » : « الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في جواز لبس السراويل إذا لم يكن له إزار وجواز لبس القباء إذا لم يكن له رداء إلّاأنّ كلامهم في الثاني لا يخلو من اشتباه ، وقد وقع الخلاف في موضعين أحدهما أنّه هل يكون جواز لبس القباء عند فقد ثوبي الإحرام معاً ، أو فقد الرداء خاصّة ؟ ظاهر المحقّق في « الشرائع » و « النافع » الأوّل ؛ حيث قال في الأوّل : « وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز لبسه مقلوباً ، ويجعل ذيله على كتفيه » . وقال في الثاني : ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوباً . وبذلك صرّح الشيخ في « النهاية » أيضاً ؛ حيث قال : « فإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 239 . .