تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
أحوط ، والأقرب عدم اعتباره فيه ؛ حيث إنّه تجوز الصلاة فيه ، وإن كان حاكياً ، ويدلّ على وجوب الطهارة في الثوبين زيادة على ما تقدّم ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة قال : « لا يلبسه حتّى يغسله وإحرامه تامّ » . « 1 » قال في « المدارك » : ومقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقاً ، ويمكن حمله على ابتداء اللبس ؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ، إلّاأن يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضاً للإحرام ، ولم أقف على مصرّح به وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك . انتهى . وهو جيّد . . . اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في جواز إحرام النساء في الحرير المحض ، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب أحكام النساء وابن إدريس وجمع من الأصحاب الجواز ، وهو المشهور بين المتأخّرين ، وإليه مال في « المدارك » و « الذخيرة » وعن الشيخ وابن الجنيد القول بالمنع . وبه صرّح الشيخ المفيد في « المقنعة » والشهيد في « الدروس » . واستدلّ على القول الأوّل بصحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخزّ والديباج ؟ فقال : « نعم ، لا بأس به » . « 2 » وصحيحة حريز المتقدّمة الدالّة على أنّ كلّ ثوب يصلّى فيه . فلا بأس أن يحرم فيه ، والحرير ممّا يجوز للنساء الصلاة فيه . . . والذي يدلّ على المنع صريحاً صحيحة العيص بن القاسم قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 1 . .