تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 16 ) : الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة ، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين . وكذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس . وأمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة ؛ وإن كان الأحوط والأولى الاعتبار .
شرح
بيانه - قال في « الدروس » : ولو كان الثوب طويلًا ، فاتّزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشّح أجزأ . « 1 » وقال صاحب « الجواهر » : وفيه : - مضافاً إلى منافاته لما ذكره أوّلًا - عدم صدق لبس الثوبين عليه ، اللهمّ إلّاأن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرّة إلى الركبة ، وهو لا يخلو من وجه وإن كان الأولى والأحوط التعدّد ، والأمر في ذلك سهل . إنّما الكلام في اعتبار ذلك في صحّة الإحرام وعدمه قال في « الدروس » : « وهل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عارياً أو لابساً مخيطاً لم ينعقد ؟ نظر وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقّه . ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه وإخراجه من تحت كما هو مروي ، وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرّد » . وفي « كشف اللثام » « قلت : كلامهم هذا قد يدلّ على عدم الانعقاد ، فإنّ الشقّ والإخراج من تحت للتحرّز عن ستر الرأس ، فلعلّهم لم يوجبوه أوّلًا لعدم الانعقاد » . نعم ، الأصل عدم اشتراط الانعقاد به ، وقد يفهم من خبري عبد الصمد بن بشر وخالد بن محمّد الأصم الفارقين بين جاهل الحكم وعالمه إذا لبسه قبل
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 344 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 297 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني