تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
« المسالك » أيضاً ، والذي صرّح به أهل اللغة في معنى التوشّح هو أنّه عبارة عن إدخال الثوب تحت اليد اليمنى وإلقاء طرفيه على المنكب الأيسر ، قال في المغرب : « توشّح الرجل وهو أن يدخل ثوبه يده اليمنى ويلقيه على منكبه الأيسر ، كما يفعل المحرم ، وكذلك الرجل يتوشّح بحمائل سيفه ، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى ، فتكون اليمنى مكشوفة » ، وقال في كتاب « المصباح المنير » : « وتوشّح بثوبه وهو أن يدخله تحت أبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر ، كما يفعله المحرم . . . » . والمستفاد من الأخبار : أنّ الثوبين أحدهما الإزار والآخر رداء ، ومن الظاهر أنّ الذي جرت به العادة في لبسهما هو شدّ الإزار من السرّة ووضع الرداء على المنكبين ، والظاهر أنّه في حال الإحرام كذلك أيضاً ، فالقول بالتوشّح بالرداء ، كما ذكروه لا أعرف له وجهاً ، ومجرّد ذكر أهل اللغة في بيان التوشّح أنّه كما يفعل المحرم لا يصلح دليلًا ؛ إذ لعلّه مخصوص بمذهب المخالفين المصرّحين بذلك . وقال في « المدارك » : « ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة والركبة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين ، ويمكن الرجوع فيه إلى العرف ، ولا يعتبر فيه كيفية مخصوصة . وبالجملة فالواجب حمل إطلاق الأخبار على ما جرت به العادة من لبس الثوبين المذكورين وبه يظهر قوّة القول الأوّل » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 79 - 81 . .