شرح
يعقد رداءه في عنقه قال : « لا » وأمّا الإزار فلا بأس به ؛ للأصل ، وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر القداح : « إنّ علياً عليه السلام كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرماً » . « 1 » لكن قد سمعت في مكاتبة الحميري ، فالأولى تركه بما أمكن أيضاً .
وعلى كلّ حال ، فقد ذكر غير واحد أنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة والسرّة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين ، بل في « الرياض » نفي الإشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع وفيه : أنّه لا دليل على ذلك ، بل مقتضى الأصل وإطلاق النصّ خلافه وقوله عليه السلام في خبر الاحتجاج : « فإنّ السنّة » « 2 » إلى آخره ظاهر في الندب ، ولعلّه لذا قال في « المدارك » : « ويمكن الرجوع فيه إلى العرف ولعلّه الأقوى هذا » . « 3 »
وقال في « الحدائق » : وتحقيق القول في المقام يتوقّف على بيان مسائل :
الأوّل : ظاهر الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - الاتّفاق على أنّه يتّزر بأحد الثوبين ، وأمّا الآخر فهل يتردّى به أو يتخيّر بين أن يتردّى به أو يتوشّح قولان ، وبالأوّل صرّح العلّامة في « المنتهى » و « التذكرة » .
وبالثاني الشهيدان في « الدروس » و « المسالك » و « الروضة » وقبلهما الشيخان في « المقنعة » و « المبسوط » والتوشّح تغطية أحد المنكبين والارتداء تغطيتهما معاً ، وبه صرّح في « المسالك » و « الروضة » وذكر ابن حمزة في « الوسيلة » : « أنّه لا بدّ في الإزار من كونه ساتراً لما بين السرّة والركبة » . وبذلك صرّح في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 503 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 3 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 232 - 239 . .