تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه ؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّدياً . والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به ، أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً . نعم ، لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه . ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين .
شرح

لبس الثوبين في الإحرام

بيانه - قال في « الجواهر » : « لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في « المنتهى » و « المدارك » ، بل في « التحرير » الإجماع على ذلك ، بل قصر الشيخ وبنو حمزة والبرّاج وزهرة وسعيد الإحرام في ثوب على الضرورة ، بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة . . . فما في « كشف اللثام » - من أنّ لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل ، وإلّا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستنداً له ، مع أنّ الأصل العدم . وكلام « التحرير » و « المنتهى » يحتمل الاتّفاق على حرمة ما يخالفهما والتمسّك بالتأسّي أيضاً ضعيف ؛ فإنّ اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من