تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كيفية الإحرام

القول : في كيفية الإحرام

الواجبات وقت الإحرام ثلاثة : الأوّل : القصد ، لا بمعنى قصد الإحرام ، بل بمعنى قصد أحد النسك ، فإذا قصد العمرة - مثلًا - ولبّى صار مُحرِماً ويترتّب عليه أحكامه . وأمّا قصد الإحرام فلا يعقل أن يكون محقّقاً لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عن عمد ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدّم .
شرح

اعتبار التعيين في نيّة الإحرام

بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « لا مجال للكلام في النيّة ؛ إذ لا عمل إرادي بلا نيّة بمعنى الباعث على العمل ، فهي في الحقيقة من الضروريات ؛ لذا قال بعض العلماء : لو كلّفنا بعمل بلا نيّة لكان تكليفاً بغير المقدور ، إذن ينبغي صرف الكلام إلى أنّ الناسك هل يصير محرماً بمجرّد نيّة الإحرام أو لا بدّ من إضافة شيء آخر معها ؟ هذا مع العلم بأنّه لو أحرم ذاهلًا أو