شرح
النصّ « 1 » بأنّ الإحرام من غيره كالصلاة أربعاً في السفر . واحتمال حمل أدنى الحلّ من سائر الطرق على فخّ الذي هو أدناه في طريقها ، بل قيل : إنّه يعطيه كلام « التذكرة » واضح الضعف . . . وأمّا الصحيح عن الصادق عليه السلام : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى بهم » . « 2 »
فقد استدلّ به بعضهم على المختار بناءً على أنّ بطن مرّ غير خارج عن الميقات ، لكن في « الرياض » أنّه على خلافه أظهر ، ولعلّه خروج بطن مرّ عن الميقات ، ثمّ قال : والمسألة قويّة الإشكال .
وحيث إنّ المستفاد من جماعة عدم إشكال في جواز الإحرام بهم من الميقات ، بل وأفضليته وأنّ التأخير إلى فخّ إنّما هو على سبيل الجواز كان الإحرام بهم من الميقات أولى وأحوط .
قلت : مضافاً إلى معلومية كون الحكمة في التأخير إلى فخّ ضعف الأطفال عن البرد والحرّ ونحوهما ، وستعرف أنّه متى كان ذلك في المكلّف أحرم من الميقات وجاز له اللبس للضرورة ، فالمتّجه حينئذٍ هنا ذلك أيضاً » . « 3 »
وقال في « الحدائق » : « تخصيص التأخير إلى فخّ بمن كان على طريق المدينة ، فلو حجّ بهم على غيرها وجب الإحرام بهم من الميقات البتّة . وبذلك صرّح العلّامة في « القواعد » فقال : « ويجرّد الصبيان من فخّ إن حجّوا على طريق المدينة ، وإلّا فمن موضع الإحرام » ، قالوا : وفخّ بئر على نحو فرسخ من مكّة » . « 4 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 323 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، الحديث 3 و 5 . .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 409 / 1423 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 119 - 121 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 458 . .