تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
وسألت ابن العصار الفوهي فقال : أهل اللغة يقولونها بالتخفيف وأصحاب الحديث بالتشديد وخطّه عندي بذلك وكان إمام اللغة ببغداد » ، انتهى . وقال بعض الفضلاء بعد ذكر الجعرانة ما صورته : « بفتح الجيم وكسر العين وفتح الراء المشدّدة . هكذا سمعنا من بعض مشايخنا . والصحيح ما قاله نفطويه في تأريخه قال : كان الشافعي يقول : الحديبية بالتخفيف ، ويقول أيضاً : الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين ، وهو أعلم بهذين الموضعين . وقال ابن إدريس : وجدتهما كذلك بخطّ من أثق به . وقال ابن دريد في الجمهرة الجعرانة : بكسر الجيم والعين وفتح الراء وتشديدها » انتهى . وفي كتاب « مجمع البحرين » : « وفي الحديث أنّه نزل الجعرانة . هي بتسكين العين والتخفيف . وقد تكسر وتشدّد الراء موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال من مكّة ، وهي أحد حدود الحرم ، وميقات للإحرام سميّت باسم ريطة بنت سعد وكانت تلقّب بالجعرانة . وهي التي أشار إليها بقوله تعالى : كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا « 1 » وعن ابن المدائني : العراقيون يثقّلون الجعرانة والحديبية والحجازيون يخفّفونهما » ، انتهى . وقال فيه أيضاً : « وقد تكرّر في الحديث ذكر الحديبية بالتخفيف عند الأكثر وهي بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ اطلق على الموضع ، ويقال : نصفه في الحلّ ونصفه في الحرم انتهى » . وبالجملة ، فإنّ الميقات هو أدنى الحلّ ، والأفضل أن يكون من هذه المواضع : الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم ، وهو - على ما في كتاب « مجمع البحرين » - : موضع قريب من مكّة وهو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة ويقال : بينه وبين مكّة
هامش
( 1 ) - النحل ( 16 ) : 92 . .