تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وأهل بالعراق ، فإنّه ينظر إلى ما هو الغالب عليه من الإقامة في أيّهما فهو من أهله . وأيضاً التخيير بالنسبة إلى متساوي الإقامة فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ؛ لأنّه لا يجوز أن يأخذ أحدهما بخصوصه بغير دليل ولا مرجّح ولا يجوز إلغاؤهما معاً الموجب لسقوط الفرضين فلم يبق إلّاالأخذ بهما معاً على جهة التخيير وفي الترجيح بالغلبة . قال في « المدارك » : « يجب تقييد هذا الحكم بما إذا لم تكن إقامته في مكّة سنتين متواليتين ؛ فإنّه حينئذٍ يلزمه حكم أهل مكّة ، وإن كانت إقامته في النائي أكثر ؛ لما تقدّم من أنّ إقامة السنتين توجب انتقال حكم النائي الذي ليس له بمكّة مسكن أصلًا ، فمن له مسكن أولى » . « 1 » وقائل أن يقول : إنّ هاهنا عمومين تعارضا أحدهما : ما دلّ على أنّ ذا المنزلين متى غلبت عليه الإقامة في أحدهما وجب عليه الأخذ بفرضه ؛ أعم من أن يكون أقام بمكّة سنتين أو لم يقم ، فلو فرضنا أنّه في كلّ مرّة يقيم في المنزل الآفاقي خمس سنين ، وفي المنزل المكّي سنتين أو ثلاثاً ؛ فإنّه يجب عليه فرض الآفاقي بمقتضى الخبر المذكور ، وإن كان أقام بمكّة سنتين . وثانيهما : ما دلّ على أنّ المقيم بمكّة سنتين ينتقل فرضه إلى أهل مكّة ؛ أعمّ من أن يكون له منزل ناء ، أم لا ، زادت إقامته أم لا ، وتخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج إلى دليل ، وما ادّعاه من الأولوية في حيّز المنع » . « 2 » قوله قدس سره : « فإنّ تساويا فإنّ كان . . . الأفضل اختيار التمتّع » . قال في « الجواهر » : « فإن تساويا واستطاع من كلّ منهما كان له الحجّ بأيّ
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 211 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 429 - 430 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 200 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني