تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 1 ) : من كان له وطنان ؛ أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه ، لزمه فرض أغلبهما ، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة .
شرح
فراسخ مستصحب هناك بخلافه هنا حينئذٍ ظاهر . « 1 » أقول : والمعتمد هو القول الأوّل ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه تعالى في كتابه ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؟ « 2 » قال : « يعني : أهل مكّة ليس عليهم متعة كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » ، « 3 » واللَّه العالم .

حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى نوع الحجّ

بيانه - قال في « الحدائق » : « لو كان له منزلان بمكّة وغيرها من البلدان البعيدة فإن تساوت الإقامة فيهما تخيّر وإلّا أخذ بفرض الأغلب . واحتجّوا على الحكم الأوّل بأ نّه مع التساوي لا يكون حكم أحدهما أرجح من الآخر فيتحقّق التخيير وعلى الثاني بأ نّه إنّما لزمه فرض أغلبهما ؛ لأنّ مع غلبة أحدهما يضعف جانب الآخر فيسقط اعتباره . . . ، فيدلّ صحيحة زرارة الدالّة على أنّ من له أهل بمكّة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 600 . . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 195 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 . .