تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الأنواع شاء ؛ بلا خلاف أجده فيه أيضاً ؛ سواء كان في أحدهما أو في غيرهما ؛ لعدم المرجّح حينئذٍ ، ولاندراجه في إطلاق ما دلّ على وجوب الحجّ بعد خروجه عن المقيّدين ، ولو لظهورهما في غير ذي المنزلين ، بل لو سلّم اندراجه فيهما كان المتّجه التخيير أيضاً بعد العلم بانتفاء وجوب الجمع عليه في سنتين ، كالعلم بعدم سقوط الحجّ عنه ، لكن مع ذلك كلّه ، والأولى له اختيار التمتّع ؛ لاستفاضة النصوص بل تواترها في الأمر به ، على وجه يقتضي رجحانه على غيره ، أو أنّه الأصل في أنواع الحجّ . . . فالأولى له التمتّع ، بل على القول بجوازه لأهل مكّة هو الأحوط . هذا كلّه مع الاستطاعة من كلّ منهما ، ولو كان في غيرهما ، أمّا لو استطاع في أحدهما لزمه فرضه كما في « كشف اللثام » ؛ لعموم الآية والأخبار . وعن بعض الحواشي حصر التخيير فيما لو استطاع في غيرهما وفيه ما لا يخفى » . « 1 » وقال في « شرح اللمعة » : « ولو كان له منزلان بمكّة أو ما في حكمها ، وبالآفاق الموجبة للتمتّع وغلبت إقامته في الآفاق تمتّع ، وإن غلبت بمكّة أو ما في حكمها قرن أو أفرد ، ولو تساويا في الإقامة تخيّر في الأنواع الثلاث هذا إذا لم يحصل من إقامته بمكّة ما يوجب انتقال حكمه ، كما لو أقام بمنزله الآفاقي ثلاث سنين وبمكّة سنتين متواليتين وحصلت الاستطاعة فيها ؛ فإنّه حينئذٍ يلزمه حكم مكّة وإن كانت إقامته في الآفاق أكثر ، ولا فرق في الإقامة بين ما وقع منها حال التكليف وغيره ولا بين أتمّ الصلاة فيها وغيره ، ولا بين الاختيارية والاضطرارية ، ولا بين المنزل المملوك عيناً ومنفعة والمغصوب ، ولا بين أن يكون بين المنزلين مسافة القصر وعدمه ؛ لإطلاق النصّ في ذلك كلّه ، ومسافة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 94 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 201 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني