أقسام الحجّ
القول : في أقسام الحجّ
وهي ثلاثة : تمتّع وقران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أيغير بعيد . وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة . ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط . ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام .
وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أيّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه . وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « وهي ثلاثة : تمتّع وقران وإفراد بلا خلاف أجده فيه بين علماء الإسلام ، بل إجماعهم بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص المتواترة فيه أو القطعية ، بل قيل : إنّه من الضروريات ولكن عن عمر متواتراً أنّه قال : « متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنا محرّمهما ومعاقب عليهما :
متعة النساء ومتعة الحجّ » « 1 » وظاهره عدم مشروعية المتعة في الحجّ أصلًا ؛ بمعنى
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 206 . .