بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 194
( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ؛ وإن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة على ما هو التحقيق . وتجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلّامحرماً إلّافي بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً ، كالحطّاب والحشّاش ، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك كالمريض والمبطون ممّا ذُكر في محلّه ، وما عدا ذلك مندوب . ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً . وجوب العمرة بالنذر وشبهه بيانه - قال في « المهذّب البارع » : « وهي واجبة في العمر ، على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ . وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار والإفساد والفوات وبدخول مكّة عدا من يتكرّر والمريض . وأفعالها ثمانية : النيّة والإحرام والطواف وركعتاه والسعي وطواف النساء وركعتاه والتقصير أو الحلق وتصحّ في جميع أيّام السنة وأفضلها رجب ومن أحرم بها في أشهر الحجّ ودخل مكّة . . . . قال طاب ثراه : ويصحّ الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر ، وقيل : عشرة أيّام ، وقيل لا يكون في السنة إلّاعمرة واحدة ، ولم يقدّر علم الهدي بينهما حدّاً . أقول : في المسألة أربعة أقوال حكاها المصنّف : فالأوّل : قول الشيخ في « النهاية » والتقي وابن حمزة ، واختاره المصنّف والعلّامة في « المختلف » ؛ لأنّ هذه أحكام متلقّاة من الشارع ، فيجب المصير إلى