تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الزائد عليها مع التعيين يخرج من الثلث . ولبعض الأصحاب في المسألة تفصيل حسن لا بأس بذكره قال : من أوصى بالحجّ فإمّا أن يعيّن الأجير والأجرة معاً أو لا يعيّنهما أو يعيّن الأجير دون الأجرة أو بالعكس ، ثمّ إمّا أن يكون الحجّ واجباً أو مندوباً فالصور ثمان : الأولى : أن يعيّن الأجير والأجرة معاً ويكون الحجّ واجباً ، فيجب اتّباع ما عيّنه الموصي ثمّ إن كانت الأجرة المعيّنة مقدار أجرة المثل أو أقلّ نفذت من الأصل ، وإن زادت كانت أجرة المثل من الأصل والزيادة من الثلث ، إن لم يجز الورثة ، ولو امتنع الموصى له من الحجّ بطلت الوصيّة واستؤجر غيره بأقلّ ما يوجد من يحجّ به عنه . . . . الثانية : الصورة بحالها والحجّ مندوب فيجب إخراج الوصيّة من الثلث إلّامع الإجازة ، فتنفذ من الأصل ، ولو امتنع الموصى له من الحجّ ، فالظاهر سقوطه ؛ لأنّ الوصيّة إنّما تعلّقت بذلك المعيّن ، فلا تتناول غيره . نعم ، لو علم تعلّق غرض الموصي بالحجّ مطلقاً وجب إخراجه ؛ لأنّ الوصيّة على هذا التقدير في قوّة شيئين ، فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر . . . . الثالثة : أن يعيّن الأجير خاصّة والحجّ واجب ، فيجب استئجاره بأقل اجرة يوجد من يحجّ بها عنه ، واحتمل الشهيد في « الدروس » : وجوب إعطائه اجرة مثله إن اتّسع الثلث ، وهو حسن ، بل لا يبعد وجوب إجابته إلى ما طلب مطلقاً مع اتّساع الثلث تنفيذاً للوصيّة بحسب الإمكان ، فيكون الزائد عن الأقلّ محسوباً من الثلث ، إلّامع الإجازة ، ولو امتنع الموصى له من الحجّ وجب استئجار غيره بمهما أمكن . . . . الرابعة : الصورة بحالها والحجّ مندوب ، والكلام فيه كما سبق من احتساب
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني