تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
تخليص نفسها منها ، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها ، لم يتحقّق الخلع ، وحرم عليه ما أخذه منها ، ولكن الطلاق صحّ رجعياً بالشرط المتقدّم . ( مسألة 15 ) : لو طلّقها بعوض مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة ، لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ الطلاق بالشرط المتقدّم ، فإن كان مورده الرجعي كان رجعياً ، وإلّا بائناً . ( مسألة 16 ) : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها . ( مسألة 17 ) : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن - كالمطلّقة ثلاثاً ، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة ، كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة ، فلا أثر لرجوعها . ( مسألة 18 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة . وتقع بلفظ الطلاق ؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها : « أنت طالق على ما بذلت » ، ولو قرنه بلفظ « بارأتك » كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ « بارأتك » ، ولا يقع بقوله : « بارأتك » مجرّداً . ( مسألة 19 ) : تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها : أنّها تترتّب على كراهة