« زوجة موكّلي طالق على ما بذلت » . وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم ؛ أيالجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك .
( مسألة 8 ) : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم ، فقالت له : « طلّقني أو اخلعني بكذا » فيقول : « أنت طالق أو مختلعة بكذا » ، ففي وقوعه إشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » .
( مسألة 9 ) : يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق .
ويجوز الفداء بكلّ متموّل من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرة تكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره . بل لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم ، كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله ولو لم يعلما بعدُ أيضاً صحّ على الأقوى ، ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة ، ولا تبعد صحّته بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة ، وإن جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالّاً ومؤجّلًا مع تعيين الأجل ولو بمثل ما ذكر .
( مسألة 10 ) : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها ؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها أو بمال في ذمّتها . وهل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها ، فيرجع إليها بعد البذل ؛ بأن تقول لشخص : « اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم - مثلًا - عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع عليّ » ، ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك ؟
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 377
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٧