تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وجهان بل قولان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ، كما أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : « طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته » ، فطلّقها على ذلك ، وقد أذن زيد أو أجاز بعده ، لم يصحّ الخلع ولا الطلاق الرجعي ولا غيره ، إلّاإذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته . ( مسألة 11 ) : لو قال أبوها : « طلّقها وأنت بريءٌ من صداقها » وكانت بالغة رشيدة فطلّقها ، صحّ الطلاق وكان رجعياً بشرائطه والشرط المتقدّم في المسألة السابقة ، ولم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ ، ولم يلزم عليها الإبراء ، ولا يضمنه الأب . ( مسألة 12 ) : لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك ، بطل البذل ، فبطل الخلع وصار الطلاق رجعياً بالشرط المتقدّم . ولو جعلته مال الغير مع الجهل بالحال ، فالمشهور صحّة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة . وفيه تأمّل . ( مسألة 13 ) : يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة ؛ بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية . ( مسألة 14 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج - كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك - وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض ، مثل وجود الضرّة ، وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق الواجبة أو المستحبّة . نعم ، إن كانت الكراهة وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد