( مسألة 4 ) : في قيام التيمّم عند التعذّر مقام تلك الأغسال تأمّل وإشكال ، فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية .
فصل : في التيمّم
والكلام في مسوّغاته ، وفيما يصحّ التيمّم به ، وفي كيفيته ، وفيما يعتبر فيه ، وفي أحكامه .
القول : في مسوّغاته
( مسألة 1 ) : مسوّغات التيمّم أمور :
منها : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لطهارته ، غسلًا كانت أو وضوءاً ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس ، وفي البرّية يكفي الطلب غَلوة سهم في الحَزنة ، وغَلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة مع احتمال وجوده في الجميع ، ويسقط عن الجانب الذي يعلم بعدمه فيه ، كما أنّه يسقط في الجميع إذا قطع بعدمه فيه ؛ وإن احتمل وجوده فوق المقدار . نعم ، لو علم بوجوده فوقه وجب تحصيله إذا بقي الوقت ولم يتعسّر .
( مسألة 2 ) : الظاهر عدم وجوب المباشرة ، بل يكفي استنابة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان ، كما أنّ الظاهر كفاية شخص واحد عن جماعة مع حصول الاطمئنان من قوله . وأمّا كفاية مطلق الأمين والثقة فمحلّ إشكال .
( مسألة 3 ) : لو كانت الأرض في بعض الجوانب حَزنة وفي بعضها سهلة ، يكون لكلّ جانب حكمه من الغَلوة والغَلوتين .