تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله . ومنها : وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ؛ ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ، ثمّ التيمّم . ( مسألة 11 ) : لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك ، أو المرض ، أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل وإن أمن من ضرره . كما لا فرق فيما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره ؛ آدمياً كان أو غيره ، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك ، بل لا يبعد التعدّي إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه كالذمّي . نعم ، الظاهر عدم التعدّي إلى ما يجوز قتله بأيّ حيلة ، كالمؤذيات من الحيوانات ، ومن يكون مهدور الدم من الآدمي ، كالحربي والمرتدّ عن فطرة ونحوهما . ولو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر والنجس ، وعنده ماء طاهر ، يجب حفظه لعطشه ، ويتيمّم لصلاته ؛ لأنّ وجود المحرّم كالعدم . ( مسألة 12 ) : لو كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائية ، فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل ، تيمّم وصلّى ، وصحّت صلاته وإن أثم بالتأخير ، والأحوط - احتياطاً شديداً - قضاؤها أيضاً . ( مسألة 13 ) : لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت ، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم ، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل ، يجب عليه التيمّم ، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً ، وشكّ في كفايته للطهارة المائية ، يتيمّم ويصلّي . ( مسألة 14 ) : لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم ، وإيقاع
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 114 | السيد الخميني