تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إلى اسم مالكها ، بعد أن يدفع ما دفعه البنك إلى الشركة ممّا بقي من قيمة البضاعة ، ويتقاضى البنك عن هذه العمليّة عمولةً مقطوعة إزاء خدماته ، وفائدةً على المبلغ الباقي طيلة الفترة الواقعة بين يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلّمه من صاحب البضاعة . ثمّ إن دفع التاجر ما بقي من القيمة وما يتقاضى البنك يسلّمها إيّاه ، وإلّا فيتصدّى لبيع البضاعة واستيفاء حقّه ، فهل ما يأخذه البنك من الزيادة جائز حلال أم لا ؟ أو ما يأخذه بإزاء خدماته من التسجيل والتسلّم والتسليم ونحو ذلك جائز ، وما أخذه بعنوان الفائدة لتأخير ثمنه حرام ؟ الظاهر الأخير إذا كان ما يدفع البنك إلى الشركة - أداءً لدين صاحب البضاعة - قرضاً له ، كما أنّ الظاهر كذلك في الخارج ، وكذا لو كان ما يدفعه البنك أداءً لدينه ، فيصير صاحب البضاعة مديوناً له ، ويأخذ مقداراً لأجل تأخير دينه ، فإنّه حرام « 1 » . وأمّا تصدّي البنك لبيع البضاعة مع الشرط في ضمن القرار ، فلا مانع منه ؛ لرجوع ما ذكر إلى توكيله لذلك ، فيجوز الشراء منه . ( مسألة 9 ) : من أعمال البنوك ونحوها الكفالة : بأن يتعهّد شخص لآخر بالقيام بعمل كبناء قنطرة - مثلًا - ويتعهّد البنك أو غيره للمتعهّد له بكفالة الطرف - أيالمتعهّد - وضمانه ؛ بأن يدفع عنه مبلغاً لو فرض عدم قيامه بما تعهّد للمتعهّد له ، ويتقاضى الكفيل ممّن يكفله عمولة بإزاء كفالته ، والظاهر صحّة هذه الكفالة الراجعة إلى عهدة الأداء عند عدم قيام المتعهّد بما تعهّد ، وجواز أخذ العمولة بإزاء كفالته أو بإزاء أعمال اخر من ثبت الكفالة ونحوها ، وإذا كانت الكفالة بإذن المتعهّد جاز له الرجوع إليه لأخذ ما دفعه ، وليس للمتعهّد أن يمتنع منه . ( مسألة 10 ) : من أعمالها الحوالات ، وقد يطلق عليها : صرف « البرات » ، فإن دفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلد ، ويحوّله البنك - مثلًا - إلى بنك
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد فيه بعد « فإنّه حرام » هكذا : « نعم يمكن التخلّص بوجه عن الربا كأن‌يأخذ جميع ما أراد بإزاء خدماته وأعماله ، وأمّا تصدّي . . . » إلى آخر المسألة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 588 | السيد الخميني