المؤسّسات الخيريّة ، ودفع كلّ من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع ، ودفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها ، وتعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة ومجّاناً للتشويق ، فلا إشكال في جواز الأمرين . وكذا لو أعطي الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضاً منهم ، لكنّه مجرّد فرض لا واقعيّة له ، فالأوراق المبتاعة في الحال الفعلي بيعها وشراؤها غير جائز ، والمأخوذ بعنوان إصابة القرعة حرام .
( مسألة 5 ) : لو أصيبت القرعة واخذ المبلغ ، فإن عرف صاحب الأموال يجب الدفع إليه ، وإلّا فهي من مجهول المالك يجب الصدقة بها عن مالكها الواقعي ، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي في الصدقة .
( مسألة 6 ) : لا يجوز على الأحوط - لو لم يكن الأقوى - لمن أخذ المال الذي أصابته القرعة ، صرفه وتملّكه صدقة عن مالكه ولو كان فقيراً ، بل عليه أن يتصدّق به على الفقراء .
( مسألة 7 ) : إذا أعطى ما أصابته القرعة من المال الكثير فقيراً ، وشرط عليه أن يأخذ لنفسه بعضاً ويردّ الباقي إليه ، فالظاهر عدم جوازه ، وعدم جوازه للفقير أيضاً . نعم لو أعطاه الفقير ما يناسب حاله بلا اشتراط لا إشكال فيه .
هذه جملة من المعاملات المستحدثة . وأمّا المسائل المستحدثة الاخر وما ستستحدثها الأعصار الآتية فكثيرة جدّاً ، وتجري في كثير من أبواب الفقه ، وقد صعب استقصاؤها ، ولكن نذكر جملة حادثة منها أو في أهبة الحدوث .
فمنها : التلقيح والتوليد الصناعيّان
( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز ؛ وإن وجب الاحتراز عن حصول مقدّمات محرّمة ، ككون الملقّح أجنبيّاً ، أو التلقيح مستلزماً