جاز « 1 » أخذ الزيادة بلا قرار .
( مسألة 6 ) : لو كان ما يدفعه إلى البنك بعنوان الوديعة والأمانة ، فإن لم يأذن في التصرّف فيها لا يجوز للبنك ذلك ، ولو تصرّف كان ضامناً ، ولو أذن جاز ، وكذا لو رضي به . وما يدفعه البنك إليه حلال على الصورتين إلّاأن يرجع الإذن في التصرّف الناقل إلى التملّك بالضمان ، فإنّ الزيادة المأخوذة مع قرار النفع حرام وإن كان القرض صحيحاً ، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل ، فما يسمّى وديعةً وأمانةً قرضٌ واقعاً ، ومع قرار النفع تحرم الفائدة « 2 » .
( مسألة 7 ) : الجوائز التي يدفع البنك - تشويقاً للإيداع والقرض ونحوهما - إلى من تصيبه القرعة المقرّرة ، محلّلة لا مانع منها ، وكذا الجوائز التي تعطيها المؤسّسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري ، وكذا ما يجعله صاحب بعض المؤسّسات ضمن بعض أمتعته تشويقاً وتكثيراً للمشتري ، فإنّ كلّ ذلك حلال لا مانع منه .
( مسألة 8 ) : قيل : من أعمال البنك الاعتمادات المستنديّة ، والمراد منها : أن يتمّ عقد بين تاجر وشركة - مثلًا - في خارج البلاد على نوع من البضاعة ، وبعد تماميّة المعاملة من الجهات الدخيلة فيها ، يتقدّم التاجر إلى البنك ويطلب « فتح اعتماد » ، ويدفع إلى البنك قسماً من قيمة البضاعة ، ويقوم البنك بعد ذلك بدفع القيمة تامّة إلى الشركة ويتسلّم البضاعة ، وتسجّل باسم البنك من حين التصدير ، وعند وصولها إلى المحلّ يخبر البنك مالكها بالوصول ، وتحوّل البضاعة من اسم البنك
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : « صحّ وجاز » .
( 2 ) - في ( أ ) ورد بعد « إلى التملّك بالضمان » هكذا : « فإنّه مع قرار النفع باطل ، والمأخوذ حرام ، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل ، فما يسمّى وديعة وأمانة قرض واقعاً ، ومع قرارالنفع لايصحّ ، وتحرم الفائدة . نعم يمكن التخلّص عنه بوجه كالبيع بالزيادة ، أو إعطاء الزيادة بشرط الاقتراض ونحو ذلك » .