تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
( مسألة 2 ) : لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة « سفتهء دوستانه » إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية « 1 » : منها : أن يقال : إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث ، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري ، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري ، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث ، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربويّة صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر . وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه ، ولابدّ من عدم اشتراط الربح ، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي ، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً . ومنها : أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين : أحدهما : صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث - البنك أو غيره - ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري ، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث . ثانيهما : التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري - الذي صار مديوناً حقيقة - للشخص الثالث . وهذا التزام ضمنيّ لأجل معهوديّة الرجوع إليه عند عدم دفع المدين ، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً ، وكان ذلك - أيضاً - لازم القرار المذكور . والظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربويّة وصحّة الالتزام المذكور ، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ .
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد هكذا : « الكمپيالات الصوريّة المعبّر عنها بالمجاملة « سفتهء دوستانه » يمكن تصحيحها بوجوه : » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 582 | السيد الخميني